الثلاثاء 2/2/2010م
تبدي دائرة شئون اللاجئين استغرابها الشديد من الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الأردنية مؤخراً بسحب الجنسية الأردنية من 2700 فلسطيني من الفلسطينيين المقيمين في المملكة الأردنية, وذلك عبر استبدال البطاقات الصفراء لحاملي الجنسية الأردنية من أبناء الضفة الغربية ومنحهم بطاقات خضراء تمنعهم من التمتع بحقوق المواطنة، التي تبدأ من فقدان الرقم الوطني والانتقال من حالة المواطن إلى حالة المقيم الذي يحمل جواز سفر مؤقت، وتتفرع لتفاصيل فقدان الحق في التعليم والوظيفة والعلاج...الخ.
وإننا في دائرة شئون اللاجئين أمام هذه الإجراءات نؤكد على ما يلي:
1- تعد المملكة الأردنية الشقيقة من أكبر الدول العربية المضيفة للاجئين، وإننا كفلسطينيين نقدر الدور الأردني الداعم باتجاه تحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين, الذين كانوا ومازالوا يكنون كل الحب والاحترام للأردن الشقيق حكومةً وشعباً, ويُسخِّرون كل جهودهم للحفاظ على أمنه واستقراره، ويعتبرون أنفسهم جزءاً أصيلاً من الشعب الأردني المعطاء.
2- إن من حق اللاجئين الفلسطينيين في الأردن كما في باقي الدول المضيفة أن يعيشوا حياة كريمة ويأخذوا الامتيازات الدستورية والقانونية التي تمكنهم من العيش بكرامة.
3- نعتبر في دائرة اللاجئين قرار الحكومة الأردنية تعدياً صارخاً على حقوق الفلسطينيين الدستورية التي اكتسبوها، ونرفض المبررات بأن هذه الخطوة مجرد عملية "تصويب أوضاع" تطبيقا لقرار فك الارتباط القانوني والسياسي مع الضفة الغربية التي كانت جزءاً من الأردن حتى 1988, ونعتبرها تسهم في تفريغ الضفة الغربية من سكانها من خلال دفع أصحاب الإقامة بالضفة الغربية لعدم العودة لها خوفا من سحب جنسياتهم، وعلى الجانب الإنساني سيتسبب في معاناة الآلاف من الفلسطينيين الذين هم بحاجة إلى من يساندهم ويخفف من آلامهم.
4- نتمنى على الحكومة الأردنية اتخاذ خطوات ايجابية تدعم في تعزيز الصمود الفلسطيني, وأن تعيد تقيمها لهذه الإجراءات التي اتخذتها بحق الفلسطينيين في الأردن.
5- أننا نرفض بشدة ولا نقبل التوطين في أي دولة عربية كانت أو أجنبية، وسنقف بقوة أمام كل المشاريع التي تسعى إلى توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم, ولكننا ندعو إلى إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوق إخوانهم من مواطني الدول العربية المضيفة لهم.
6- شعبنا الفلسطيني لن يقبل بديلاً عن وطنه الأم فلسطين، وينتظر بفارغ الصبر لحين تحقيق العودة إلى دياره التي أخرج منها، فلن يكون الأردن أو لبنان أو أي وطن أخر بديلاً عن فلسطين.
7- ندعو الدول العربية الشقيقة وجامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرارات واضحة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقه في العودة، وتحفظ للفلسطينيين حقوقهم العادلة في الدول التي يقيمون فيها إلى حين عودتهم.