زار منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة على رأس وفد من التيار ضم كلاً من الدكتور محمد الأيوبي والدكتور هيثم الصمد، مركز اللجان الشعبية في مخيم البداوي، والتقى ممثلين عن كل الفصائل الفلسطينية وهم:حركة فتح، حركة حماس، حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، جبهة النضال، الجبهة العربية، جبهة التحرير الفلسطينية، القيادة العامة، اللجنة الشعبية، الجبهة العربية الفلسطينية، حزب الشعب الفلسطيني، الصاعقة، فتح - الانتفاضة، والنضال الفلسطيني.
وخلال اللقاء ألقى أمين سر الفصائل أركان بدر (أبو لؤي) كلمة رحب فيها بالوفد المرافق، شاكرا تيار المستقبل على المساعدات التي قدمها للنازحين الفلسطينيين من مخيم نهر البارد، مثمنا مواقفه الوطنية والقومية التي تساند وتدعم القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين على الأراضي اللبنانية، وتطرق إلى الأوضاع القائمة والتي يواجهها أهالي مخيم نهر البارد، مطالبا بآلية تضمن لهم حقوقهم وتؤمن لهم الحماية والطمأنينة بعد أن أصبح أمنهم من مسؤولية الدولة اللبنانية، وهم يتعاطون بمسؤولية مع هذا الأمر، داعيا إلى أن يكون التعاطي مع الفلسطينيين على أنهم جزء من السيادة اللبنانية، كما يجب آن يكون هذا التعاطي قائما على الاحترام المتبادل وعلى أسس صحيحة ما يعيد ترميم ما انطبع من جذور الثقة، ونحن تواقون لعلاقة فلسطينية لبنانية سليمة.
من جهته رأى كبارة إن واقع العلاقات الفلسطينية - اللبنانية أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، ونقول بكل صراحة كنا في صف واحد ولا زلنا، ولكن الظروف السياسية في المنطقة وفي العالم العربي انعكست للأسف سلبا، ولكن هذا الموضوع يجب أن لا يستمر، لأن ما يوحدنا ويجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا.
وتمنى كبارة أن نصل فعلا إلى واقع فلسطيني أفضل بكثير من الواقع الذي نعيشه اليوم، لافتا إلى انه بالنسبة لموضوع مخيم البارد فنحن لم نذكر يوما عبر وسائل الإعلام ما يقدمه تيار المستقبل من مساعدات، لأننا نؤمن بالعمل وليس بإطلاق الشعارات، ولن نرضى على الإطلاق أن يكون هناك إي بقعة في لبنان مغلقة كما هو الوضع في البارد.
ودعا إلى المزيد من العمل والسعي المشترك للتخفيف من هذه الإجراءات، وبالاتصالات التي حصلت في السابق استطعنا التدخل في أكثر من مناسبة لتخفيف بعض منها. والاهم في هذا الموضوع هو أن يشعر كل واحد منا بالأمان والاطمئنان، وهذا يتطلب بعضا من الوقت، مشددا على انه يجب أن لا نيأس ولا نستسلم ويجب أن نعمل جاهدين لإنهاء هذه الحالة غير الطبيعية لتحقيق الأمن والاستقرار للفلسطينيين في مخيم نهر البارد وباقي المخيمات.
وقال: نحن لا نكن للشعب الفلسطيني إلا كل احترام ومحبة وبدون أي تمييز، ولا نريد أن نتدخل بأي شكل من الإشكال في الزواريب الضيقة في العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية وشؤونهم الداخلية، مشيرا إلى أننا انتقلنا إلى مرحلة أخرى من العلاقات اللبنانية الفلسطينية المتينة، متمنيا أن تستمر إلى أن نصل إلى تفاهم أوسع وأعمق في ما بيننا، لأننا بالفعل نواجه عدوا واحدا ومخططا واحدا وواقعا فرض علينا جميعا. ونحن لا نريد إلا كرامتنا وحريتنا وبلدنا وكل حبة تراب من وطننا وهذا حقنا كما هو حقكم.
وأضاف: لقد ناضلنا من اجل القضية الفلسطينية، وحاربنا وضحينا بشبابنا من اجلها، وهذا شرف لنا ولن نتخاذل أبدا من اجل هذه القضية، لافتا إلى أننا كلبنانيين لدينا شعور أننا وصلنا إلى مرحلة يجب أن يكون فيها إجماع من معظم القوى في عالمنا العربي لإيجاد إستراتيجية موحدة لمواجهة العدو الإسرائيلي، ليس رغبة بالهروب أو التخاذل وإنما لنرى من هو معنا ومن يساندنا في هذه المعركة، وهو أمر يلقى إجماعاً في المجتمع اللبناني بكل أطيافه.
وختم كبارة: لا يمكن أن نصل إلى الاستقرار في لبنان إلا في حالتين، العلاقة اللبنانية ـ اللبنانية يجب أن تكون على مستوى وطني مستقيم، والعلاقة اللبنانية الفلسطينية يجب أن تكون على أفضل ما يرام، مشددا أن تحقيق هذين العاملين يؤمنان الاستقرار والأمان والاطمئنان للشعب الفلسطيني في لبنان، وللشعب اللبناني على حد سواء، داعيا إلى العودة إلى مصالح شعوبنا والى وحدة الصف الفلسطيني ـ الفلسطيني واللبناني ـ اللبناني، وإيجاد أفضل السبل للتعايش ما بين الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني إلى حين العودة إلى فلسطين.
وبعد مداخلات لممثلي الفصائل أثنت على جهود تيار المستقبل، وما يقدمه من مساعدات وخدمات للفلسطينيين في المخيمات بعيدا عن الإعلام والمزايدات، جرى الاتفاق في نهاية اللقاء على أن تقوم الفصائل الفلسطينية بتسمية مندوبين عنها لتشكيل لجنة مشتركة مع التيار يتم من خلالها وضع آلية للتواصل المستمر، لتأمين حالة من الأمان والاستقرار يؤدي إلى خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.
صحيفة الأنوار